مركز الثقافة والمعارف القرآنية

214

علوم القرآن عند المفسرين

من أحاديث الأحرف أيضا » « 1 » . قال البحراني ( ره ) : « 1 - عن حماد بن عثمان ، قال : قلت : لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ان الأحاديث تختلف عنكم ، قال : فقال : « ان القرآن نزل على سبعة أحرف وأدنى للامام ان يفتى على سبعة وجوه ، ثم قال : هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ « 2 » » . 2 - محمد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن جميل بن دراج ، عن محمد بن مسلم ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « ان القرآن واحد نزل من عند واحد ولكن الاختلاف يجيء من قبل الرواة » . 3 - وعنه ، عن علي بن إبراهيم ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن اذينة ، عن الفضيل « 3 » بن يسار قال : قلت : لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ان الناس يقولون : ان القرآن نزل على سبعة أحرف ، فقال : « كذبوا أعداء اللّه ولكنه نزل على حرف واحدة من عند الواحد » . ومن طريق الجمهور ؛ 4 - من كتاب حلية الأولياء يرفعه إلى عبد اللّه بن مسعود ، أنه قال : القرآن نزل على سبعة أحرف ، ما منها حرف الّا وله ظهر وبطن . إن علي بن أبي طالب عنده منه علم الظاهر والباطن » « 4 » . قال الجنابذي في تحقيق ان القرآن ذو وجوه : « روى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله انّه قال : « إنّ القرآن ذلول ذو وجوه فاحملوه على أحسن الوجوه » ، وهذا الخبر كالقرآن ذو وجوه ، وهو مراد بكلّ الوجوه ، فان القرآن يجوز ان يكون ذا وجوه بحسب موادّ ألفاظه أو هيئاتها وتصريفها أو اعرابها وتركيبها وسيجيء تحقيق ذلك في الفصل الآتي ، ويجوز ان يكون ذا وجوه بحسب دلالة ألفاظه ومصاديقها . وهذه الدّلالة وكثرة المصاديق ؛ اما أن تكون في الطّول : بمعنى انّ كلّ لفظ من القرآن يدلّ على مفهوم واحد ، له مصاديق بحسب النشآت الطوليّة ، يكون كلّ عال من المصاديق مع الدّانى بمنزلة الرّوح

--> ( 1 ) الصافي ج 1 ص 59 - 61 . ( 2 ) سورة ص : الآية 39 . ( 3 ) في نسخة : الفضل . ( 4 ) البرهان في تفسير القرآن ج 1 ص 21 . .